مجد الدين ابن الأثير
7
البديع في علم العربية
[ القطب الأوّل : فيما الغالب على أبوابه معرفة الحركات والسّكون وهي عوارض الكلم . ] الباب الأول : من القطب الأوّل في معرفة الألفاظ العامّة الأوائل من حق هذا الباب أن يذكر في أول القطب الثاني ، وإنما بدئ به لأن مضمونه : أصل الكلام الذي مبنى هذا العلم عليه ، والإشارة في الأحكام إليه ، وفيه فصلان : الفصل الأول : في ماهيّة النحو النّحو : القصد ، نقل علما لهذا العلم المشار إليه ، وهو : معرفة أوضاع كلام العرب ذاتا وحكما ، واصطلاح ألفاظهم حدّا ورسما . وطريقة : الوضع والنقل ، وأدلّته : النّصّ والقياس ، وفائدته : تقويم اللسان ، وحكمته : تغيير المعاني بأحكام مباني الألفاظ . الفصل الثاني : في أقسام الألفاظ . وهي تنقسم بحسب الألقاب قسمين ، عاما ، وخاصّا . القسم الأول : في العامّ ، وهو : الكلمة والكلم ، والكلمات ، والكلام والقول . أمّا الكلمة : فلها حقيقة ومجاز ، أمّا الحقيقة فهو : كونها عبارة عن اللفظ الواحد نحو ، زيد ، وقام ، ومن وأمّا المجاز فهو : كونها عبارة عن الجملة من الكلام تقول العرب : لفلان كلمه شاعرة ، أي : قصيدة ، و " كلمة بليغة " أي خطبة . وأمّا الكلم : فهو اسم جنس للكلمة ، مفيدا وغير مفيد ، يعمّها فما فوقها لأنّ ما بينه وبين واحده تاء التّأنيث جنس له ، نحو : تمرة ، وتمر وشجرة وشجر . وأمّا الكلمات : فهو جمع سلامة لها مطّردا ، نحو : سلمة « 1 » وسلمات
--> ( 1 ) - السّلمة : حجر رقيق ، ويكسّر على : سلام .